محمد جواد مغنية

49

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

المسماة ، فالمهم أن يصدق على التعهد اسم العقد حقيقة عند أهل العرف ، والتعهد المذكور يصدق عليه اسم العقد كما هو المفروض ، فيشمله إلَّا أن تكون تجارة عن تراض ، وأوفوا بالعقود ، والمؤمنون عند شروطهم . ويجوز ضمان ما ثبت في الذمة ثبوتا جائزا ، لا لازما ، كالمهر قبل الدخول ، وثمن المبيع في زمن الخيار ، لأن تمام المهر لا يستقر إلَّا بالدخول ، كما أن ثمن المبيع لا يستقر إلَّا بعد مضي زمن الخيار ، مع عدم الفسخ . وقال الفقهاء : يجوز أن تضمن النفقة السابقة للزوجة ، ولا يجوز ضمان النفقة المستقبلة ، لأنها غير ثابتة بالفعل ، كما أنّها عرضة لعدم الثبوت في المستقبل بالنشوز أو الطلاق أو الموت . والذي نراه هو صحة ضمان النفقة المستقبلة ، لا لوجود المقتضي فقط ، وهو الزوجية ، بل لأن هذا التعهد يصدق عليه اسم العقد في نظر العرف ، فيشمله : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * تماما كما هو الشأن في تعهد من قال : أعط فلانا وأنا أعطيك عنه ، أما ان الزوجة عرضة للنشوز والطلاق وموت الزوج فجوابه ان وجوب الوفاء بكل عقد على حسب مقتضاه ، فيجب أن ينفق المتعهد على الزوجة ما دام سبب الإنفاق قائما . وقال الشيخ أحمد كاشف الغطاء في « وسيلة النجاة » باب الضمان : القول بصحة نفقة الزوجة للمستقبل ليس ببعيد ان لم يكن إجماع . وقال السيد كاظم اليزدي في العروة الوثقى باب الضمان مسألة 38 : « لا مانع من ضمان ما لم يجب بعد ثبوت المقتضي ، ولا دليل على عدم صحته من نص أو إجماع ، وان اشتهر في الألسن ، بل في جملة من الموارد حكموا بصحته . وقال في المسألة 35 : لا يبعد صحة ضمان النفقة المستقبلة للزوجة لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية .